عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
235
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
فيحضر كما رأينا ذلك من بعض الناس فينزل إليه الملك ويحضر إليه ذلك الخادم فيسأل عمّا بدا له فيجيبونه . وأمّا السّالكون في طريق التّصوف فإنّهم وإن لم يكن لهم اشتغال بعلم الرّوحانيّة إذا أرادوا إحضار من شاء وأحضر لهم بنفس تلك الإرادة والإمارة من غير لفظ لأنهم أصفياء اللّه عزّ وجلّ وهم المتقون قال اللّه تعالى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . وورد من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يعلم فالوصول إلى اللّه كشف لجميع العوالم الظاهرة والباطنة جعلنا اللّه وإيّاكم من الواصلين إليه والعالمين لديه إنّه وليّ ذلك والقادر عليه وليكن آخر ما أوردناه من إبداء علم الروحانيّة نفعك اللّه بما فيه أيّها الطالب وأوضح لك سرّ أقسامه ومعانيه والحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيّدنا محمّد النبي وآله وسلّم . تمّ كتاب إغاثة اللهفان في تسخير الأملاك والجانّ وتتلوه زيادات مفيدة إن شاء اللّه . فصل فيه شرح ميازين أسماء الرّوحانيّة للأيّام التي تردّ كلّ اسم إلى موضعه وكل نقطة إلى حرفها وتعرف بها صحّة الأسماء من سقمها فإذا أردت معرفة ذلك فزنها على ميزان صاحبها وهو العون والملك مثاله قلنا يوم الأحد للشمس وخادمها المذهب فابسط اسم الشمس على هذا المثال : ث ل ا ث م ا ي ه ا ر ب ع ي ن س ت ي ن فكان بسطها 18 حرفا وعددها 1940 فإذا أسقطتها سبعة سبعة على عدد الأيّام كان فاضلها واحدا فصحّ أنّ لها الأحد . ودليل آخر إذا حسبت الشمس 400 فإذا أسقطتها سبعة سبعة بقي واحد وإذا حسبت اسم ذلك الملك أعني المذهب يكون عدده 778 فإذا أسقطتها سبعة سبعة بقي واحد فوافق أنّه يخدم يوم الأحد . فإذا أسقطت اسم هذا الملك الذي خلق به كان عدد حروفه 15 حرفا فإذا أسقطتها سبعة سبعة بقي واحد فصحّ هذا الاسم كالميزان وإذا عددت هذا الاسم كان عدده مبسوطا 299 فإذا أسقطتها سبعة سبعة بقي واحد فصحّ اسمه الذي خلق به وكذلك جميع أقسامه وعزائمه وأضاميره توزن على هذه الصّفة فما